أخوات الربابة



اليرغول:
 هو آلة موسيقية قديمة كان يستخدمها المصريون القدماء ومازال استخدامها شائعاً في مصر والشام ويختلف شكلها حسب المناطق. تعد هذه الآلة من الآلات الهوائية، أي يعزف عليها بواسطة النفخ بها لإصدار صوت جميل. تُصنع هذه الآلة من نبات الغاب. يتكون الأرغول في الغالب من قصبتين مربوطتين واحدة بجانب الأخرى.

المقرون: هو نايٌ ذو أنبوبتين يُصنع من عيدان البوص المجوفة، وهاتان الأنبوبتان متوازيتان ومقرونتان الواحدة منهما بالأخرى بخيوط متينة تُلَفُّ على القصبتين من الأسفل والأعلى، وقد جاء اسم المقرون من قَرْنِ القصبتين ببعضهما كما ذكرنا.

وللمقرون كما للشبّابة ستة ثقوب في كل قصبة من قصباته، تبعد عن بعضها بمقدار ما يبعد الإصبع عن الآخر أو أكثر بقليل.

أما أجزاء المقرون فهي:

1- القَصَبَات: وهما الأنبوبتان الطويلتان المثقوبتان والمقرونتان ببعضهما كما ذكرنا.

2- العَزَبَات: وهما أنبوبتان قصيرتان رفيعتان بطول 6 أو 7 سم، تُثبّتان في أعلى القصبتين، وتسمى الواحدة منهما عَزَبَة، والجمع عَزَبَات، والعَزَبَة في لغة العامة هي المرأة الثيّب التي لا زوج لها.

3- البُنَيَّات: هما زمّارتان رفيعتان من نفس عود القصب تُقْطع الواحدة منهما من فوق عقدة العود فتكون مغلقة من الأعلى ومُجوّفةً من الأسفل، وتُشقّ في طرفها من الأعلى فيما يشبه اللسان، وتوضع أحياناً شعرة تحت أعلى هذا اللسان حتى تسمح بمرور الهواء وخروج الصوت والصفير.

والبْنَيَّات جمع لكلمة بْنَـيَّة وهي البُنَيَّة، وهي هنا تصغير لكلمة بنت، وتُربط كلّ واحدة من الزمارتين بخيط يُشْبكُ في قصبتي العزبات للحفاظ عليهما من السقوط والضياع.

ويتم العزف على المقرون بإدخال الزمارتين إلى داخل الفم والنفخ فيهما، والتبديل بالأصابع وتحريكها حتى يستقيم اللحن ويصل العازف إلى النغمة التي يريدها.

 والعازف على المقرون بحاجة إلى نَفَسٍ طويل، أما من يستطيع أن يتنفّس أثناء النفخ ودون أن يقطع العزف فيقال عنه إنه "يعرف يَرُدّ على المقرون"، وهناك نغمة تشبه تكرار كلمة "بِلْ بِلْ" كان أبي عندما يسمعها يقول لي: انتبه انه الآن يَرُدّ على المقرون أي يتنفس أثناء النفخ.

 ونغمة المقرون أقرب إلى الطرب منها إلى الألحان الأخرى، ولذلك نراهم يستعملونه في مناسبات السَّمَر والأعراس، وإن كانت لا تخلو بعض ألحانه من مسحة حزن ينتزعها العازف من أعماقه ويذيبها في ألحان المقرون الهادئة.


الشبابة: آلةٌ موسيقية نفخيّة عبارة عن أنبوبةٍ مُجَوَّفة من القصب أو المعدن، وطولها نحو نصف متر أو أقلّ بقليل، ولها ستة ثقوب تبعد عن بعضها بمقدار ما يبعد الإصبع عن الآخر أو أكثر بقليل.

تشبه الناي في شكلها وعرفت باسم «القصيبة» في شمالي «الجولان» وعند البدو والتركمان، كما عرفت باسم «الكعيبة» أو «الشعيبة» عند التلاوية في منطقة «البطيحة»


السمسمية: هي آلة وترية ذات خمسة أوتار معدنية رفيعة، يُضرب عليها بريشة كما يضرب على العود ويبدّل عليها بالأصابع حتى يخرج اللحن الذي يريده العازف. صوتها رقيق وملائم للأعراس والمناسبات السعيدة.

والسمسميّة أكثر ما تستعمل عند البدو في سيناء، ولم تكن تستعمل في النقب، ولكنها انتشرت بعد ذلك حيث جاءت مع القبائل الذين يعود أصلهم إلى سيناء. وما زال بعضهم يصطحبها في سيارته ويخرج بها إلى الخلاء ويعزف عليها حتى تروق نفسه ويهدأ باله مبتعداً عن هموم المادة وضغوط الحياة المختلفة.


Abu Ismail al-Hilali

التاريخ بيت قديم، الأجداد يتهامسون فيه عن إرث مجيد والأحفاد يستمعون ويصغون لفهم الحياة

إرسال تعليق

توكل على الله حق توكله

أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع